بشرى سارّة -

فتوى علمانيّة


كثرت في الآونة الأخيرة الفتاوى. والحقيقة أنّه لا بأس في ذلك. فما من شكّ في أنّ إثارة الضّحك في نفوس بني البشر لها ميزات صحيّة لا بأس بها، كما أنّ الطبّ الحديث يوصي بالضّحك كوسيلة للتّخفيف عن آلام المرضى.

تتمة الكلام...


كلّ يغنّي على ويلاه

إنّ هؤلاء المتخبّطين في الأيديولوجيات العابرة للأقاليم العربية يتجاهلون طبيعة مجتمعاتهم

بين سياسة الأعراب وسياسة الأغراب

وفي الحالة العربية، فمن أيّ الأصول اشتقّ المصطلح ”سياسية“؟

باكستان الشرقية في فلسطين

عندما خطّط الانسحاب من قطاع غزّة كان يضع نصب عينيه شيئًا شبيهًا بما جرى في باكستان

مكبرات صوت أم مكابرات صوتيّة؟

إنّ مكبّرات الصوت وما تثيره من إزعاج هي مسألة تتخبّط فيها كلّ المجتمعات العربية

الهوية المعقّدة للعرب في إسرائيل

الفوارق بين المكوّنات الطائفية لهذا المجتمع هي مجرّد أصداء لما هو حاصل في سائر المجتمعات العربية في هذا المشرق.

الأحد، 11 يوليو، 2010

إنْ قالت النّار خُذني إلى البحر


سـلمان مصـالحة
/ إنْ قالت النّار خُذني إلى البحر

هَلِ الشِّعْرُ إنْسٌ غَرِيبٌ أَتَى راجِلاً
مِنْ مَكانٍ بَعِيد، وَسُرْعَانَ مَا
يَعْتَرِيهِ أُوَارُ النَّدَمْ؟
أَمِ الشِّعْرُ حِسٌّ خَفِـيتٌ تَوَارَى مَعَ
النّارِ حِينَ قَضَتْ نَحْبَهَا، إذْ مَضَتْ
فِـي اخْتِبارِ حُدُودِ الأَلَمْ؟

***

وَمَنْ يَحْمِلُ الصَّوْتَ لَيْلاً، بُعَيْدَ
اخْتِفاءِ الحَنِينِ الَّذِي أَشْبَعَ الذّكْرَياتِ
كَلامًا كَـثِيفًا نَمَا مِنْ عَدَمْ؟
وَمَنْ يَحْمِلُ النَّفْسَ، حِينَ تُفِـيقُ مِنَ
المَوْتِ، حِينَ سَتُبْحِرُ خَلْفَ عُيُونٍ
تَسَمَّرَ فِـيها السَّنَا حِقْبَةً، لَمْ تَنَمْ؟

***

وَإنْ قَالَتِ النّارُ للْقَلْبِ، خُذْنِـي
أَصِيلاً إلَى البَحْرِ؟ هَلْ يَسْمَعُ المَوْجُ
صَوْتَ الوَلِيدِ الَّذِي شَاقَهُ المَرْتَعُ؟
وَكَـيْفَ يَكُونُ الحَدِيثُ عَنِ القَلْبِ
بَعْدَ انْقِضاءِ الفُصُولِ؟ وَماذا يَصِيرُ
الرَّمَادُ الخَفِـيفُ إذَا مَسَّهُ المَاءُ؟
هَلْ يَنْفَعُ الشُّعَرَاءَ لِدَمْلِ الجِراحِ الّتِـي
وَرِثُوهَا أَبًا سائِلاً عَنْ أَبٍ؟

***

وَحِينَ يَغِيبُ الزَّمانُ عَنِ اللَّحْظَةِ،
وَتَعْلُو مِنَ الهَاوِياتِ الخُطُوبُ الَّتِـي
تَأخُذُ النَّفْسَ فِـي رِحْلَةِ اللاَّرُجُوعِ
إلَى حُلُمٍ سَابِقٍ، مَنْ يُعِيدُ الضِّيَاءَ
إلَى مُقْلَةٍ مَكَـثَتْ فِـي الغُرُوبِ؟
وَمَنْ فِـي الظَّلامِ سَيَرْسِمُ لَيْلاً
لَهُ ما لَهُ مِنْ صَفَا اللَّيْلَةِ؟

***

وَحِينَ يَصِيرُ المَكانُ كَـثِيبًا مِنَ
الحُزْنِ تَحْمِلُهُ الرِّيحُ أَنَّى تَرُوحُ.
وَحِينَ سَتُفْتَحُ، بَعْدَ سُبَاتِ
الخَرِيفِ، عَلَى مِصْرَعَيْهَا
القُرُوحُ. وَحِينَ، عَلَى شَفَةِ
القَفْرِ، يَنْمُو الضَّبابُ الجَدِيبُ.
وَحِينَ سَتُمْحَى الدُّرُوبُ
وَتَفْنَى عَلَى هذِهِ الأَرْضِ،

يَبْقَى الكَلامُ الجَرِيحُ
بُيوتًا مِنَ الشِّعْرِ، نَارًا تَوَقَّدُ
فِـي مَفْرَقِ الرُّوحِ.
يَأوِي إلَيْهَا، إذَا ما
أضاعَ الطَّرِيقَ، الغَرِيبُ.

***


السبت، 10 يوليو، 2010

كاترينا إليوپولو: قصيدة حبّ

كاترينا إليوپولو / قصيدة حبّ

حلمتُ عن امرأة
امرأتي ليستْ أربعاء الرّماد
كما ليستْ هي الجمعة الحزينة
وليستْ أحدَ الصُّعُود
امرأتي هي دَوْمًا الخميس.

وبكلمات أُخرى، ما لا يقبله العقل.

عُنقها حلبةُ سباقٍ
مَثْلومةٌ من وقْعِ الحذوات
ميدانٌ مُرْتَعدٌ

تُمسكٌ ساعةً صغيرة
بينَ أسْنانها
وعندما نُقبِّلُ بعضَنا أخْشَى من
أنْ أبْتَلعَها

عندئذٍ ستعرفُ دائمًا إيقاعي

امرأتي ليستْ شَجَرَة
إنّها حجرٌ
عندما أقضمُها تَتكسّرُ أسناني.
إنّها أيضًا تُعاني، إذ ليسَ بوسعي
أنْ أُغيّر شكْلَها.

أستطيعُ فقط أنْ أُغيّرَ فَضاءَها
وهكذا أرْميها بَعيدًا
وبعدئذٍ أعْدُو مثلَ كلبٍ يَبْتَلعُ المسافات
لأُعِيدَها إليّ.


ترجمة: سلمان مصالحة

Katerina Iliopoulou, "Love Poem", translated into Arabic by Salman Masalha

****

Katerina Iliopoulou

LOVE POEM

I dreamt of a woman
My woman is not Ash Wednesday
Nor is she Good Friday
Nor the Sunday of Doubting Thomas
My woman is always Thursday.

That is to say inconceivable.

Her neck is a racetrack
Furrowed by hooves
A vibrating field.

She holds a small watch
Between her teeth
And when we kiss I worry
I might swallow it

Then she will always know my rhythm.

My woman is not a tree
She is a stone
When I crunch her my teeth shatter.
She suffers too because it’s impossible for me
To change her shape

I can only change her space
So I throw her away
And then I run like a dog sucking in the distance
To get her back.

From the book of poems “Mister T.”, Melani 2007, translated by Konstantine Matsukas

***



الاثنين، 5 يوليو، 2010

آچي مشعول: تهليلة


آچي مشعول

تهليلة

بعيدًا في السّماء
يَحُومان عَلَى غَيْمَة
أمٌّ حَزينة
وَأَبٌ مُهَرِّج

لكنّي لَسْتُ مِنْ هناك
هذه لَيْسَتْ أنا
أنا، لقَاءَ بَطّة،
اشْتَرَيا مِنْ غَجَريّ

وَرُبَّما فَقَسْتُ منْ قَرْنَبيط
أو سَقَطْتُ من منقرِ
لَقْلَق.

لنْ أَعْرف أبدًا.
أبدًا لنْ أتَحَقَّق.


ترجمة: سلمان مصالحة

***
من مجموعة: زيارة بيتية، 2009

لقراءة المزيد من شعر آچي مشعول، انقر هنا.


 
  • ربيع الممالك العربية

    ولمّا كانت طبيعة المجتمعات العربية هي طبيعة قبلية، فالنظام الملكي، أو الأميري، على كافّة تنويعاته هو الاستمرار الطبيعي لهذه البنية الاجتماعية المتجذّرة. فالولاء القبلي سابق على أيّ ولاء آخر. لذلك، فمع خروج الاستعمار من الأقطار العربية فإنّ الممالك والإمارات هي التي حلّت مكانه كخطوة طبيعية تتلاءم مع طبيعة المجتمع القبلي...

    تتمة الكلام

  • جلسة لمساءلة النفس

    ثمّة مهمّة عظمى ومسؤولية كبرى ملقاة على عاتق النخب الثقافية والدينية على حد سواء. وفوق كلّ ذلك، هنالك ضرورة ملحّة لنزع القداسة عن كلّ تلك المنصوصات التراثية الدموية. تتلخّص هذه المهمّة بالعودة إلى هذا الموروث الديني، إلى وضعه في سياقه التاريخي الذي مضى وانقضى ولم يعد نافعاً لكلّ زمان ومكان، كما يتشدّق الإسلامويّون.

    تتمة الكلام

  • رسالة في النقبنة والبرقعة

    كثيرًا ما تُستخدم اللّغة دون التّفكّر في كيفيّة تطوّر التعابير، التشبيهات والاستعارات التي تعجّ بها. فعلى سبيل المثال، لا شكّ أنّ الجميع يقرأ هنا وهناك وبين فينة وأخرى أو إنّه يستخدم في كلامه أو في كتابته تعابير مثل: "أماط اللّثام عن كذا"، أو "كشف النّقاب عن كذا وكذا". فمن أين جاءت كلّ هذه التّعابير؟

    تتمة الكلام

  • تعليقات أخيرة

  • عدد قراء بحسب البلد


    Free counters!
  • زيارات شهرية

    جهة الفيسبوك






أطلق الموقع في أكتوبر 2008




عدد زيارات منذ الإطلاق
blogger statistics