كلّ يغنّي على ويلاه

إنّ هؤلاء المتخبّطين في الأيديولوجيات العابرة للأقاليم العربية يتجاهلون طبيعة مجتمعاتهم

بين سياسة الأعراب وسياسة الأغراب

وفي الحالة العربية، فمن أيّ الأصول اشتقّ المصطلح ”سياسية“؟

باكستان الشرقية في فلسطين

عندما خطّط الانسحاب من قطاع غزّة كان يضع نصب عينيه شيئًا شبيهًا بما جرى في باكستان

مكبرات صوت أم مكابرات صوتيّة؟

إنّ مكبّرات الصوت وما تثيره من إزعاج هي مسألة تتخبّط فيها كلّ المجتمعات العربية

الهوية المعقّدة للعرب في إسرائيل

الفوارق بين المكوّنات الطائفية لهذا المجتمع هي مجرّد أصداء لما هو حاصل في سائر المجتمعات العربية في هذا المشرق.

الثلاثاء، 15 سبتمبر، 2009

نوكتورن

سـلمان مصـالحة

نـوكـتــورن

دَعْ عَنْكَ هَمِّي، فإنّ الـهَمَّ
غَلاّبُ، وَدَاوِني بالّذِي
في الحَلْقِ يَنْسَابُ.

ما كَانَ مِنْ بَشَرٍ
أَضْحَى بِلا أَثَرٍ، إلاّ الّذي
حَمَلَتْهُ الرَّاحُ، تَهْتَابُ

مِنْ سِرِّهِ بِأَنِينِ اللَّيْلِ إذْ
رُفِعَتْ آهاتُهُ طَرَبًا،
فَاحْتَارَ أَصْحَابُ.

لَوْلا الّذِي يَتَوَلَّى الخَمْرَ،
مُنْتَقِصًا مِنْ كَأْسِهِ فَرَحًا،
مَا كَانَ تَسْكَابُ

عَلَى الّذينَ تَنَادَى
الوَجْدُ يَتْبَعُهُمْ، وَلا
تَصَادَى عَلَى الأَوْتَارِ
تَنْدَابُ.

وَلا اسْتَفاقَتْ عَلَى
الأَشْوَاقِ شَهْقَتُهُ، تُمْلِي
عَلَيْهِ حَدِيثَ القَوْمِ،
إذْ غَابُوا

بِلا وَدَاعٍ، كَأَنَّ اللَّيْلَ
أَلْبَسَهُمْ ثَوْبًا مِنَ السِّحْرِ
لا يُفْضِي لَهُمْ بَابُ.

كَذَا تَوَارَوْا، وَكَانَ النّاسُ
فِي بَلَدٍ، يَسْتَذْكِرُونَ
كَلامًا لَيْسَ يُعْتَابُ

عَنْ فَارِسٍ، يَرْتَوِي
مِنْ حُزْنِهِ شَغَفًا، كَيْ تَسْتَوِي
عِنْدَهُ فِي النَّفْسِ أَوْصَابُ.

لا يَعْلَمُونَ، بِأَنَّ الحُزْنَ
أَوَّلُهُ مَا رَمَقَتْ عَيْنُهُ
مِنْ فِتْيَةٍ آبُوا

لا يَحْمِلُونَ سِوَى الأَحْلامِ
فِي خَشَبٍ، وَيَلْعَنُونَ زَمَانًا
بَعْدَ أَنْ خَابُوا.

لَوْ أَنَّنِي، وَنَوَايَا الرُّوحِ
تَعْرِفُنِي، كُنْتُ اعْتَرَفْتُ
بِهَمٍّ جَاءَ يَنْتَابُ.


وَمَا هَرَقْتُ
دِمَاءَ الكَرْمِ فِي أَنَفٍ،
وَلا احْتَرَقْتُ
بِمَا فِي النَّفْسِ أَرْتَابُ.

***

مشاركات:



تعليقات فيسبوك:

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
  • ربيع الممالك العربية

    ولمّا كانت طبيعة المجتمعات العربية هي طبيعة قبلية، فالنظام الملكي، أو الأميري، على كافّة تنويعاته هو الاستمرار الطبيعي لهذه البنية الاجتماعية المتجذّرة. فالولاء القبلي سابق على أيّ ولاء آخر...

    تتمة الكلام

    القصيدة الشاميّة

    نَدًى بِعَيْنِكَ، أَمْ دَمْعٌ بِهِ نارُ؟
    أَمْ فَارَقَتْ سِرْبَهَا فِي الجَوِّ أَطْيَارُ؟

    وَمَنْ تَرَجَّلَ جُنْحَ اللَّيْلِ عَنْ فَرَحٍ
    إذْ رَجَّعَتْ حُزْنَهَا فِي الأُفْقِ أَسْحارُ؟
    ...

    تتمة القصيدة


  • جلسة لمساءلة النفس

    ثمّة مهمّة عظمى ومسؤولية كبرى ملقاة على عاتق النخب الثقافية والدينية على حد سواء. وفوق كلّ ذلك، هنالك ضرورة ملحّة لنزع القداسة عن كلّ تلك المنصوصات التراثية الدموية. تتلخّص هذه المهمّة بالعودة إلى هذا الموروث الديني، إلى وضعه في سياقه التاريخي الذي مضى وانقضى ولم يعد نافعاً لكلّ زمان ومكان، كما يتشدّق الإسلامويّون.

    تتمة الكلام

    القصيدة الأندلسية

    رَكِبْتُ ضُحًى صَهْوَةَ القَلْبِ شَوْقَا
    كَمَنْ شَدَّهُ الحُلْمُ، أَوْ رَامَ نُطْقَا

    وَيَمَّمْتُ وَجْهِيَ صَوْبَ رُبُوعٍ
    نَمَتْ فِي الجَنَانِ، فَأَوْرَقَ رَوْقَا

    وَأَعْمَلْتُ فِكْرِيَ بَعْضَ نَهَارٍ
    بِمَا أَوْرَثَ البَحْرُ فِي الأَرْضِ أُفْقَا

    تتمة القصيدة


  • رسالة في النقبنة والبرقعة

    كثيرًا ما تُستخدم اللّغة دون التّفكّر في كيفيّة تطوّر التعابير، التشبيهات والاستعارات التي تعجّ بها. فمن أين جاءت كلّ هذه التّعابير؟

    تتمة الكلام

    القصيدة الشرقية


    عَلَى الأَكْتَافِ أَحْمَالٌ
    مِنَ الشَّرْقِ الَّذِي نَزَفَا

    وَفِي عَيْنِي نَدَى بَلَدِي
    بِهَذَا اللَّيْلِ قَدْ نَشِفَا

    فَكَيْفَ أَبُوحُ، أَوْ أَرْوِي
    لَكُمْ حُزْنِي الَّذِي أَزِفَا

    تتمة القصيدة
  • تعليقات أخيرة

  • عدد قراء بحسب البلد


    Free counters!
  • زيارات شهرية

    جهة الفيسبوك






أطلق الموقع في أكتوبر 2008




عدد زيارات منذ الإطلاق
blogger statistics